فهرس الكتاب
والآيات كثيرة جدًا في تحريم الموالاة لغير المؤمنين, واقتصرنا هنا على ذكر التحالف من أجل"الانتخابات"فقط, وإلا فهنالك تحالف بين الإسلاميين وهذه الأحزاب من أجل التصويت في مجلس النواب, أو من أجل البقاء في الوزارات, بما يسمى بـ"الحكومة الائتلافية", أو أن يكونوا غير مقبولين في"الانتخابات", فيدخلوا تحت حزب علماني, أو أن يكونوا معارضين لحكومة ما, فيتحالفوا مع المعارضة الأخرى من الأحزاب الزائغة عن الحق, وهذا موجود لا يُنْكِرُه أحد منهم.
وخلاصة القول: إن إخواننا إذا رضوا عن أحد وإن كان في غاية الانحراف أعلنوا توبته وصدق نيته وصلاح سريرته.
وإن خالفهم أحد رموه بكل قبيح, وإن كان أتقى من يسير على ظهر الأرض, وحالهم في هذا التحالف بعد الفتوى -"السياسية"لا"الشرعية"- بتوبة المخالفين, كحال أهل قرية استنفرهم علماؤهم ضد لصوص وأعداء دهموهم بليل, فخرج أهل القرية للدفاع عن أعراضهم ودينهم, والأعداء يجرون أمامهم, فكلما تمكنوا من أحدهم, أفتاهم علماؤهم بأن هذا قد تاب, والعدو غيره!, فيواصلون السير, وكلما تمكنوا من آخر, جاءتهم الفتوى من علمائهم: ليس هذا العدو فقد تاب, العدو غيره, وهكذا..! حتى يواصل أهل القرية سيرهم لا لشيء, فإن الأعداء في صفوفهم وربما كانوا من المتحكمين في قرارهم, وتوجيه دفة السفينة فيهم, ومع ذلك لا زالوا يرددون: أعداء الإسلام أعداء الإسلام!!!. فمن هم أعداء الإسلام؟.
ونحن نراكم كل يوم تتحالفون مع حزب, وتعلنون توبته وتراجعه!. ويا ليت ذلك يكون صحيحًا.