الصفحة 112 من 176

فإننا والله نحب التوبة النصوح للخلق جميعا, لكنها توبة سياسية, فرضتها القاعدة السياسية القائلة:"لا نعرف عداوة دائمة, ولا صداقة دائمة, بل نعرف مصلحة دائمة!!". فاتقوا الله يا هؤلاء, واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه, واصدقوا للخلق في النصيحة والبيان, وربما تكون الخشونة سببًا للتصفية, كغسل اليدين لا يكون إلا بفرك وخشونة -وإن لم تكن الخشونة مقبولة غالبًا-. وإياكم أن تقنعوا المخالف؛ بأنه مع مخالفته من قادة الإسلام وأعلام الهدى, بل صارحوا الخلق لله سبحانه لا للسياسة والحزبية.

والله المستعان.

الفصل الثاني

مفاسد

الانتخابات

الرئاسية

مقدمة

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وأصحابه أجمعين, أما بعد:

فهذه نبذة مختصرة عن حكم"الانتخابات"الرئاسية, وما اشتملت عليه من مخالفات شرعية.

وقبل أن نذكر المفاسد الناجمة عن هذه"الانتخابات", نذكر الطريق الشرعي لانعقاد الرئاسة لرئيس الدولة.

اعلم وفقني الله وإياك؛ أن الإمامة الشرعية تنعقد لصاحبها بطريقتين:ـ

الطريقة الأولى, وهي:

اختيار أهل الحل والعقد من يكون رئيسًا، وهذه الطريقة هي الأصل، وهي ثابتة بالسنة والإجماع.

ومن هم أهل الحل والعقد في الاصطلاح الشرعي؟

الجواب: هم مجموعة من خيار المسلمين في الدين والصلاح وحسن الرأي والتدبير من علماء ورؤساء ووجهاء الناس.

وما هي الشروط التي يجب توافرها في أهل الحل والعقد؟

الجواب كالآتي:

1-الإسلام: فلا يجوز أبدًا أن يكون الكافر من أهل الحل والعقد, لأن الله يقول:(ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا(النساء. فلا ولاية للكافر على المسلم أبدًا بإجماع العلماء.

2-العقل: لابد أن يكون كل فرد من أهل الحل والعقد عاقلًا، فغير العاقل إما لصغر, أو لزوال عقله, أو لنقصان عقله, لا يجوز أبدًا أن يتولى شيئًا من هذا الأمر وأمثاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت