الصفحة 118 من 176

أما النظام"الديموقراطي"فهو يبيح للناس منازعة الحاكم المسلم, وله طرق في ذلك, منها:

أ- الثورات والانقلابات. كما حصل في بعض البلدان باسم"حماية الديموقراطية".

ب-"الانتخابات"الرئاسية, التي تسوِّغ لمنازع ولي الأمر, أن يقدح علنا في سيرة ولي الأمر, وأن يشهر به وبطريقته, ويقع في كثير من المفاسد السابقة, والواجب أن ولي الأمر لا ينازع, إلا بضوابط شرعية معلومة, تغافل عنها النظام"الديموقراطي".

أما الثورات والانقلابات فهي سبب للشرور العظيمة والنتائج الخطيرة, إذ بها تتغير الأحوال, وتكثر الاضطرابات, والقلاقل, والسلب والنهب, وانتهاك الحرمات, وسلب الحقوق, وقطع الطرق, وانتشار الخوف, وتفشي الباطل بشتى أنواعه, واحتقار الحق, وزيادة التمزّق في الأمة.

وهذا الشر مما يفرح به أعداؤنا ـ اليهود والنصارى ـ ويسعون إلى إشعاله بكل ما أوتوا من قوة.

وهذه الفتنة لا تنتهي ما دامت تقوم على النظام"الديموقراطي", لأن هذا النظام يجعل كل حزب يرى أنه أحق بهذا المنصب, ولا يحتاج إلا إلى توطيد العلاقة مع أعدائنا ـ من يهود ونصارى ـ والارتماء بين أحضانهم, وإظهار ما يرضيهم من أنواع الإجرام.

وأما"الانتخابات"الرئاسية: ففيها مفاسد كثيرة, منها: السماح بمنازعة حاكم البلاد, ومنازعته من قبل شخص فأكثر, وهذه المفسدة أخطر من مفاسد تنازع الأحزاب فيما بينها من أجل الوصول إلى المجالس النيابية, يوضِّح ذلك الآتي:

أ- الحاكم ليس عنده استعداد أن يتنازل, بل عنده استعداد أن يحمي منصبه بكل ما يمكن, ولو أدى ذلك إلى أخطار فادحة.

ب- الحاكم الذي مِنْ قِبَل النُّظم"الديموقراطية"-في الغالب- يجد نفسه متورطًا مع اليهود والنصارى, فهو في نظره مضطر إلى أن يرضيهم بما يريدون من نشر الفساد وحمايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت