الصفحة 119 من 176

ج- يضطر الحاكم إلى إنفاق الأموال الطائلة في شراء الذمم, لينتخبه الشعب, وهذه الأموال إما من حق الشعب, وهذا فيه من الظلم ما الله به عليم, وإما أن يكون من قبل الأعداء قرضًا أو منحةً. وهذا لا يكون إلا بمقابل, والمقابل في الغالب يكون فيه تنازلات عن أمور عظيمة من دين الإسلام.

د- من المعلوم أن الأحزاب المعارضة في الساحة تريد أن يكون الحاكم لذلك الشعب منها, وما تحزبت إلا من أجل هذا, فالحاكم مضطر إلى إرضائها, وهذا الإرضاء يكون في الغالب قائما على ارتكاب محظورات شرعية.

ه- الحاكم إذا لم يخضع لأعداء الإسلام, ويطبّق ما يريدون, فهم مستعدون أن يثيروا ضده الأحزاب, لتبقى البلاد ميدانًا للصراع والنزاع.

فانظر إلى هذه الأضرار الخطيرة الناجمة عن"الانتخابات"الرئاسية.

فإن النظام"الديموقراطي"لا يتفق مع الإسلام من أساسه, ولا يخفى هذا على كل مسلم عاقل.

ومن المعلوم من ديننا بالضرورة أنه لا يجوز أبدًا منازعة الحاكم المسلم المستقيم على دين الله المدافِع عنه, ولا الحاكم المسلم الجائر, لأن هذه أو تلك المنازعة تنقض الإسلام عروةً عروة, وهذه طريقة المعتزلة ومن إليها.

فقد قال رسول الله (:(( لينقضن عرى الإسلام, عروة عروة, فكلما انتقضت عروة, تشبّث الناس بالتي تليها, وأولهن نقضا الحكم, وآخرهن الصلاة ) )رواه أحمد والحاكم وغيرهما.

فهل أبقت"الديموقراطية"أمرًا من أمور ديننا ـ بل ودنيانا ـ على حقيقته؟.

المفسدة السادسة والثلاثون

رفض السمع والطاعة في المعروف للحاكم

"الديموقراطية"تقوم على إباحة عصيان الحاكم, إلا إذا كان مطبّقًا لها. ولا يخفى عليك أن الإسلام قد جعل الطاعة للحاكم المسلم -في كل ما لم يكن فيه معصية لله ورسوله(- دعامة من دعائم الحكم الإسلامي, وقاعدة من قواعده.

فليست الطاعة له واجبة فحسب, بل هي ضرورة من ضرورات إقامة الحكومة الإسلامية, وأعظم حق للراعي عند الرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت