فهرس الكتاب
د- صنف مقلد للآخرين, فيراهم يعملون الشيء فيعمله, فهذا آثم, ومرتكب لكبيرة, ويجب عليه أن يتوب إلى الله.
ه- صنف دنيوي يتقاضى عطاء ليروّج لهذه الصور, أضف إلى ذلك: أنه تكتب بعض العبارات التي فيها الغلو والتقديس لصاحب الصورة.
المفسدة الرابعة والأربعون
الإكثار من مدح"الديموقراطية"
في أيام"الانتخابات"تقام المهرجانات الواسعة الضخمة التي تجمع عشرات الآلاف من أجل الإشادة بـ"الديموقراطية"وتقديسها. وتُملأ بطون الصحف والمجلات بذلك. وكذلك المذياع ـ فهو البوق في أذن الشعب ليلًا ونهارًا ـ وكذا القنوات الفضائية ـ المحلية والخارجية ـ التي لا تتوقف ليل نهار عن خلع العبارات الضخمة على"الديموقراطية", لتمجيدها, وتقوم بالتلبيس على الناس, حتى يظن بعض الناس أن"الديموقراطية"أعظم من عدالة الإسلام.
بل ربما جعلت خطبة الجمعة والمحاضرات من قبل بعض علماء ودعاة الحزبية في هذا الأمر, بل يرسلون برقيات التهاني وفيها:"نهنئكم بأعراس الديموقراطية!".
بل ربما اُلِّفَت الكتب, وطُبعت الردود من أجل الدفاع عنها.
ولا يخفاك ما في ذلك من مفاسد, فهو مدح للكفر, وتعظيم له, ودفاع عنه, ودعوة إليه, وترسيخ لبقائه, وبذل النفس والنفيس في سبيله.
فالمهرجانات تشوّق القلوب إليها, والأموال تعلّق النفوس بها، والواجب علينا جميعًا أن نكفر بهذا النظام جملةً وتفصيلًا, كمًّا وكيفًا, ومضمونًا وشكلًا, -إلا ما وافق الحق, فنحن نؤمن به لوروده في ديننا الحنيف-.
ولا يستقيم دين المسلم, ويكون مخلصًا لله في عبوديته, له إلا بالكفر"بالديموقراطية", والتبرؤ من كل باطل، قال تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى( البقرة، وقال تعالى:(ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذي آمنوا سبيلًا(.
المفسدة الخامسة والأربعون
محاربة الناس في أعمالهم وأرزاقهم