فهرس الكتاب
ومن ذلك حبس المرتبات مدة معينة عن أهلها من أجل هذا الأمر, ويخوفون الناس بأنّ من لم يشارك وينتخب"فلانًا", فسيُفصَل من العمل, أو يُوقَّف راتبه.
وهذا حمل للناس بالترهيب والترغيب على قبول هذا النظام, وهذه المحاربة للإسلام والمسلمين داخلة في قوله (:(( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا, فشَقّ عليهم, فاشقق عليه, ومن ولي من أمر أمتي شيئًا, فرفق بهم, فارفق به ) )رواه مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها.
وإذا كان الرسول ( يقول في المحتجب دون حاجتهم:(( من ولي من أمور المسلمين شيئًا, فاحتجب دون خلتهم, وحاجتهم وفقرهم وفاقتهم, احتجب الله عنه يوم القيامة, دون خلته وحاجته وفقره وفاقته ) )رواه أحمد عن عمرو بن مرة وعن أبي مريم عند أبي داود وغيره.
فما بالك بمن منع الناس حقوقهم ظلمًا لهم, وإصرارًا على باطل, ألا يكون الإثم أشد؟.
وربما يترك الموظف عمله بأمر منهم ويغيب عنه شهورًا, فإذا كان مدرّسًا يترك طلابه بدون تدريس, يضيعون في الشوارع. وإذا كان موظفًا في إدارة خدمية, فإنه يترك عمله لهذا الغرض, وتبقى مصالح الأمة معطّلة, والإدارات شبه مغلقة, طوال مدة"الانتخابات"والإعداد لها.
بل حتى إن بعض النساء تترك بيتها وأهلها, وتذهب إلى مكان يبعد الكثير من الكيلومترات, وتبقى هناك فترة طويلة تعمل في الإعداد للـ"انتخابات", وربما تكون بلا محْرَم.
بل إن إحداهن جاءها خاطب يريد التزوّج بها, فقال له أهلها: إنها خارج المنطقة تعمل في لجنة"الانتخابات", وبقي منتظرًا قرابة الشهر حتى عادت!.
فهذه مفسدة عظيمة. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الفصل الثالث
الشبهات
والرد عليها
إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (.
أما بعد: