فهرس الكتاب
فبما أن الشبهات التي يرددها القائلون بشرعية"الانتخابات"كثيرة, ولا يقل خطرها عن خطر المفاسد, من حيث أنها تجعل المسلم في حيرة وتشكك في الحق وقبوله, وتدخل عليه الوهن والضعف.
وبسبب هذه الشبهات ربما انحرف المسلم عن الحق, واتجه إلى الباطل, فكان لزاما على أهل العلم أن يتصدوا لهذه الشبهات, وأن يبيّنوا الحق فيها, ولهذا فقد حذّر رسول الله ( من الاقتراب من أهل الشبهات, فقد جاء عند أحمد وأبي داود والحاكم من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه, أن رسول الله( قال:(( من سمع بالدجّال فَلْيَنْأَ عنه, فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن, فيتبعه مما يبعث به من الشبهات ) ).
وكم من أخوة فيهم خير وصلاح, ولكنهم وضعوا أنفسهم في مهبّ الشبهات, فإذا هم في اضطراب وتغير وتقلّب.
والشبهات التي تحاك لطلبة العلم والدعاة إلى الله وغيرهم تكون غاية في الغموض والخفاء, وبالذات عند بدايتها.
فكان لابد من ذكر هذه الشبهات التي حول"الانتخابات", ثم الرد عليها, ردًا مختصرًا إن شاء الله تعالى, إذ أن معرفة الشبهات أكبر عون للمسلم ليبتعد عن الباطل.
ولاشكّ أن السلامة لك أخي المسلم تكون بالابتعاد عن الشبهات, كما وجّهك رسول الله (. بل تكون بهذا الفعل طائعًا لله ولرسوله (, وإذا لم تبتعد فيُخشى عليك أن تكون عاصيًا لله ولرسوله(, وهذا إذا كنت غير مؤهّل للرد على القائلين بالشبهات, وتبيين وجه الصواب بالأدلة الشرعية, ولا يكفي مجرد العلم الشرعي في ذلك, بل لابد أن يضم إليه المعرفة التامة بمنهج السلف الصالح, ومعاملاتهم مع أصحاب البدع والأهواء, وكذلك لابد أن يكون كثير اللجوء إلى الله عز وجل, ويطلب من الله الثبات, فقد جاء أن النبي( كان يقول:(( اللهم يا مقلّب القلوب, ثبّت قلبي على دينك ) ).
وهنالك علاج للشبهات, وهو أن ترد الشبهات إلى"القواعد الصحيحة الواضحة", مثال ذلك: