فهرس الكتاب
? وكذا الكلام على قاعدة"أخف الضررين", فهل راعيتم ضوابطها وقيودها عند أهل العلم, وكل هذا سيأتي الجواب عليه مفصّلًا في موضعه -إن شاء الله.
أما الأمثلة العقلية فالجواب عليها: أن العقل الصريح لا يناقض النقل الصحيح, كما بسط ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الذي لا نظير له في بابه (درء تعارض العقل والنقل) .
ولو كان العقل كافيًا وحده لما أرسل الله الرسل وأنزل الكتب.
الشبهة الثانية
قولهم:"إن الانتخابات كانت في صدر الإسلام"
وقالوا:"اُنتُخِب أبو بكر وبويع", وذكروا"انتخابات"عمر وعثمان!. راجع (ص15) من كُتيّب (شرعية الانتخابات!) .
الجواب:
هذا الذي قلتموه ليس بصحيح, لأمور, منها: لقد اتضح للجميع أن"الانتخابات"تقوم على مفاسد كثيرة, وقد ذكرناها سابقًا, فحاشا الصحابة من أن يكونوا قد ارتكبوا مفسدة واحدة من هذه المفاسد, فضلًا عن أن يكونوا قد فعلوا جميعها, فالصحابة اجتمعوا وتشاوروا: من يكون خليفة على المسلمين؟. وبعد الأخذ والرد, اتفقوا على مبايعة أبي بكر خليفة, ولم يشارك في ذلك امرأة واحدة, فكان ماذا؟!
وأبو بكر أوصى أن يكون الخليفة بعده عمر, فنفّذ الصحابة وصية أبي بكر, أما عمر فقد جعل الأمر شورى في"الستة الذين توفى النبي ( وهو عنهم راض", وهم من العشرة المبشرين بالجنة.
فهذا هو الأمر الصحيح الثابت.
وأما عن استشارة عبدالرحمن بن عوف للنساء؟! فإليكم بيان الحق فيها:
هذه القصة أخرجها البخاري (7/61 مع الفتح) , وليس فيها ذكر استشارة عبدالرحمن للنساء. بل فيها: أن عبدالرحمن بن عوف قام بجمع الستة الذين جعل عمر الأمر فيهم, وهم:
عثمان وعلي والزبير وطلحة وسعد وعبدالرحمن رضي الله عنهم, والقصة تذكر هؤلاء الستة أنهم أهل الشورى دون غيرهم, وهي ثابتة صحيحة.