فهرس الكتاب
3-الشكلية التي تتكلمون بها, قد حذّر منها الإسلام, لأنها من أعمال المنافقين, يظهرون خلاف ما يسرّون, ويقولون خلاف ما يفعلون, ويفعلون خلاف ما يؤمرون, قال الله سبحانه وتعالى: (اتخذوا أيمانهم جُنّةً فصدوا عن سبيل الله, إنهم ساء ما كانوا يعملون( المنافقون. ورصيد المنافقين هو شكليات, ولهذا قال الله سبحانه وتعالى عن صلاتهم: (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كُسالى يُراؤون الناس..( النساء.
هذه هي الشكليات التي حذّر منها الإسلام, ولكنها شكليات تضر وترمي بصاحبها في الدرك الأسفل من النار, قال الله تعالى: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا إلا الذين تابوا وأصحلوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين( النساء.
فالله عز وجل قد دعا عباده إلى الصدق في عبادته والإخلاص, والخوف من عذابه, والرضى بحكمه, والتسليم لشرعه, والمراقبة لأمره ونهيه, والتوكل عليه, والثقة به, والأنس بكلامه. فهذه جواهر.. والإسلام يدعو إلى هذا كله.
4-الظاهر أن عندكم جرابًا للمصطلحات!. فأنتم على استعداد أن تملؤوا الدنيا بالمصطلحات التي تشغلون بها المجتمع وطلبة العلم, وتروّجون لها, وتخدعون بها الناس إلى أجل قريب, والأحكام جاهزة لكل ما يناسب نظامكم وأهواءكم.
والدمج عندكم مشروع: أن يندمج الحق بالباطل, والباطل بالحق, إذا كان في ذلك مصلحة تتماشى مع الحزبية في نظركم.
وهذا نقوله لا من باب الشماتة ـ والذي نفسي بيده ـ ولكن للأسف أن هذا واقع, ومن حق المسلم على المسلم الصدق والوضوح في النصيحة.
وقد تكلمنا كثيرًا في المجالس العامة والخاصة, فما رأينا تجاوبًا يُذْكَر, بل رأينا الاستمرار في مخالفة الشرع, والجد في التحذير من أهل السنة, ورميهم بأبشع التهم, والتدخل في ضمائرهم, والطعن في إخلاصهم وصدقهم... إلخ.
فكان لزامًا علينا أن نظهر الرد كما أظهرتم خلاف الحق.
والله من وراء القصد, وهو حسبنا ونعم الوكيل.