الصفحة 146 من 176

ومن عُلِم منه الصلاح, فحصل أن زلّ بكلمةٍ أو فعلٍ, فهذا يحمل على حسن مقصده, ويبقى عليه تبعة العمل الذي زلّ فيه.

أما من عُلِم بالمخالفات الشرعية ولم يقبل الحق, فهذا لا يحمل هذا المحمل.

والذي يظهر أن قيادات الحركات الإسلامية يعرفون أن"الانتخابات"حرام, ولكنهم سائرون على ذلك مهما كانت الظروف. ونحن نحسن الظن بكثير منهم, أنهم أرادوا بذلك نصرة الإسلام, لكن كم من طالب للحق لا يدركه, ولا يعني ذلك أننا نتألى على الله, وندعي أن الله عز وجل يحرم فلانا الأجر أم لا, إنما الذي يهمنا بيان الحكم الشرعي فيما نحن بصدده, أما الآخرة فالناس فيها عند حَكَمٍ عدل, لا يظلم الناس شيئا.

لكن إذا أردنا حقا أن ننصر الإسلام, فخير الهدي هدي محمد(, ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها, والله المستعان.

الشبهة الثامنة:

قولهم: نحن دخلنا في"الانتخابات"

من أجل أن نقيم دولة الإسلام!

الإسلاميون يقولون: نحن ندخل في"الانتخابات"من أجل أن نقيم دولة الإسلام!.

فكيف يقيم دولة الإسلام, ويحكم بشرع الله, من بدأ بالتنازل من أول وهلة؟!. أليس قانون"الانتخابات"جزءًا من الدساتير العلمانية المستوردة مِنْ قِبَل الكفار؟.

الجواب: بلى.

فإذا كانوا حقا سيقيمون دولة الإسلام على حد زعمهم فلماذا ما يبدءون بإقامتها برفض"الانتخابات", ويقولون: نحن ما نقبل"الانتخابات"لأنها نظام طاغوتي؟.

ما سمعنا أحدًا منهم تبرأ ورد هذا البلاء. فعند خضوعهم للدستور في قضية"الانتخابات"صاروا محجوجين بهذا التنازل, إذا أرادوا أن يصححوا أي حكم من أحكام"الديموقراطية".

كيف يرضون أن يحكمهم نظام الغرب, ويقولون: نحن سنقيم حكم الله؟!. فالقضية قضية شعارات فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت