الصفحة 149 من 176

2-هذا الكلام يقوله دعاة"الانتخابات"الإسلاميون, لكي يقنعوا الناس بـ"الانتخابات", والدخول فيها, وأما أعضاء مجلس النواب من الإسلاميين, فهم ليسوا حول إقامة الإسلام بالتدرج ولا بغيره, بدليل أنهم كلما جاء حُكْمٌ, وافقوا عليه مهما كان فيه من المخالفة الشرعية, بدون أي تأخّر, إلا من رحم الله سبحانه,وذلك تحت مبررات واهية, هذا إن استُشيروا, وأما إن قُطِع الأمر بدونهم, فهذا أمر آخر, وما أشبه حالهم بمن قال:

ويُقضى الأمر حين تغيب تيم ولا يُستأذنون وهم شهود

3-لماذا لا تشرحون طريقة التدرج هذه؟ فأنتم تركتموها مفتوحة ـ والله أعلم ـ من أجل أنكم كلما أراد أن يحتجّ عليكم محتج, قلتم: أما نحن فقد قلنا:"إن تطبيق الشريعة بالتدرج", وأظن والله أعلم أنكم ما دمتم هكذا فقد تقوم الساعة, وما حققتم هذا الهدف.

4-ليس لكم حُكْمٌ نافذ إلا من العلمانيين, وليس في أيديكم شيء وإن كثرتم, فلا تكونوا خياليين, لأنكم سلطتم القانون على أنفسكم, فاتقوا الله, وكونوا مع الصادقين.

وعلى هذا فدعوى: أنكم ستقيمون الشريعة بالتدرج, دعوى عارية عن الحقائق والأدلة.

وأخشى -والله- أن تضيّعوا بقية ما عندكم من الخير, باسم أنكم في التدرج.

والله سبحانه وتعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون( الصف.

الشبهة العاشرة

قولهم: عدّلنا"الدستور"من علماني إلى دستور إسلامي!

ويقول بعضهم: أبشر أيها الشعب, فقد جعلنا"الدستور"إسلاميًا!.

وأما نحن فلسنا من هذا الصنف, صنف الذين أرهقوا أسماع الناس بقولهم:"ابشروا, فقد عدّلنا الدستور".

ماذا عملت يا مسكين؟!. الحبر على الورق مكسب إعلامي فقط, أمّا الواقع فلا نرى إلا ما هو أشد, ونسأل الله صلاح المسلمين.

ومادة التعديل هي:"الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت