فهرس الكتاب
أسألك يا فضيلة المفتخر بتعديل الدستور: هل القرآن الآن هو السائد, والمرجع في كل الشؤون, أم الدستور؟؟؟
ماذا يغنينا تعديل مادة بحبر على ورق فقط, وبقية المواد تنضح بالباطل؟.
وانظر ما بعد هذه المادة في"دستورنا"اليمني, وهي التي تلي المادة المعدّلة, وهذا نصها:"الشعب مالك السلطة, ومصدرها, ويمارسها بشكل مباشر, عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة, كما يزاولها عن طريق غير مباشر: عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية"!.
فماذا أبقت هذه المادة للمادة المعدَّلة؟ وأين عيونكم عند أن عدّلتم مادة على حد زعمكم, وما عدّلتم بقية المواد.
وقد أقيمت دولة الإسلام من مشرقها إلى مغربها بحكم القرآن, وما احتاجوا إلى سطر واحد من مناهج اليهود والنصارى وغيرهم.
تنبيه:
حصل تعديل في بعض المواد, ولكنها لا تُسمِن ولا تغني من جوع, ومن أشهر ذلك تعديل مادة القسم, وهذا نصها:"أقسم بالله العظيم: أن أكون متمسكًا بكتاب الله وسنة رسوله, وأن أحافظ على النظام الجمهوري, وأن أحترم الدستور والقانون"!.
والواقع أن"الدستور أو القانون"هو المحترم, وليس بكاف أن نتمسك بكتاب الله وسنة رسوله( على حد زعمكم, فإن معنى هذا الكلام تجميد كتاب الله وسنة رسوله(.
بل كان الصواب أن يقال:"أقسم بالله العظيم: أن أحكم بكتاب الله وسنة رسوله( ولا أحكم بغيرهما".
والأيام القادمة ستظهر لنا كل شيء, ويعرف كل واحد ما الذي وصل إليه.
أما الذين يدندنون بأنهم عدّلوا"الدستور", إما أنهم جهلة بما يتكلمون به, وإما أنهم يعلمون حقيقة الحال, فإن كانوا جهلة؛ فلا يستحقون أن يكونوا قادة للأمة, وهم يجهلون واقعًا يدركه الباعة في الأسواق, والشحاذّون في الطرقات, والمكنِّسون في الشوارع.