الصفحة 158 من 176

لقد رأينا كثيرًا من الإسلاميين عند أن تمكنوا من بعض الوزارات, يلتزمون بالنظام والقانون الوضعي أشد من غيرهم, وإذا قيل لهم: هل أمر الله بهذا؟ قالوا:"هذا النظام"!.

فأين تغييركم للفساد الذي أرهقتم أسماع الناس به, واستنزفتم به أموالهم, وصرفتموهم عما هو أنفع من الاعتصام بنشر السنة والتحذير من البدع؟ (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون(.

الشبهة الخامسة عشر

قولهم: قد أفتى بشرعية"الانتخابات"علماء أفاضل

قد يقول قائل: قد أفتى بشرعية"الانتخابات"علماء أفاضل من أهل السنة, وليسوا حزبيين, كمحدّث العصر فضيلة الشخي الألباني, وسماحة المفتي العام الشيخ/ عبدالعزيز ابن باز, رحمهما الله تعالى, وفضيلة الشيخ العلامة/ ابن عثيمين حفظه الله, فهل ندخل هؤلاء فيما سبق؟.

الجواب:

كيف ندخلهم فيما سبق, وهؤلاء العلماء الأفاضل هم علماؤنا وقادتنا وقادة هذه الدعوة المباركة, وهم حماة الإسلام, وما تعلمنا إلا على أيديهم, ومعاذ الله أن يكونوا حزبيين, بل هم المحذّرون من الحزبية, وما سلمنا من الحزبية إلا بتوفيق الله ثم بنصائحهم, ونصائح أمثالهم كالشيخ الجليل المُحدِّث/ مقبل بن هادي الوادعي يحفظه الله تعالى. وكتبهم وأشرطتهم طافحة بالتحذير من الحزبيات.

فإذا كانوا يحرمون الحزبية, فليس لأصحاب الحزبية فيهم نصيب لتبرير ما يريدون أن يمضوه ويخدعوا به المسلمين, وبالذات الشباب المسلم, المتمسك بدينه, الراضي بالحق, السائر عليه.

وأما بالنسبة لفتوى هؤلاء العلماء فهي مقيدة بضوابط شرعية, ومنها: تحقيق المصلحة الكبرى, أو دفع المفسدة الكبرى بارتكاب الصغرى, مع بقية ضوابط هذه القاعدة, ولكن دعاة"الانتخابات"لم يراعوا هذه الضوابط.

تنبيه:

لماذا نرى الحزبيين لا يشيدون بفتاوى علمائهم الذين يفتون بشرعية"الانتخابات", وإنما يشيدون بفتاوى علماء أهل السنة كالألباني وابن باز وابن عثيمين حفظهم الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت