فهرس الكتاب
فقُل للحائرينَ: كفَى اغْتِرابًا فلَن ترِثوا الخِلافة باغترابِ
وخَلْطُ الدِّين بالطاغوتِ نُكرٌ وإن طَرَق المُؤَمِّلُ كُلَّ بابِ
ومَنْ رام الحلاوةَ لم ينلْها إذا خَلَطَ الحلاوة بالتُّرابِ
وهذا القولُ قولٌ مِنْ خَبِيرٍ تَشَبَّعَ مِنْ سرابٍ وانتخابِ
وهذي الفتْنةُ الكُبرى بلاءٌ فكُنْ يا صاحِ مِنْ أهلِ الصوابِ
وما قَصْدُ القَصِيْدةِ لَومَ قَومٍ ولكنْ دَعْوةٌ نحو الإيابِ
أقَدِّمُها عمومًا لا خصوصًا لِمَنْ شَرُفُوا بميراثِ الكِتابِ
لكُلِّ المُسْلِمِينَ بِكُلِّ أرضٍ وأرجو اللهَ حُسنًْا في الثوابِ
تعليق على القصيدة:
ولي على هذه القصيدة بعض التعليقات:
1-أننا نحمد الله عز وجل على توفيقه لنا, أن بصّرنا بالحق, وثبتنا عليه, مع الهجمة الشرسة المسعورة -التي كانت ولا زالت- ضدنا.
2-أن من لزم منهج السلف لا يتناقض ولا يتخبط, وقد عافاه الله مما ابتلى به كثيرا من خلقه.
3-أن الأمور تؤول إلى القابضين على منهج السلف, العاضين عليه بالنواجذ, وإن كان عددهم قليلا, فكيف وأنصار هذا الطريق القويم قد ملأوا السهل والجبل -زادهم الله بصيرة وثباتا وعافية-.
4-لا نغتر بالكثرة, ولا نستوحش من قلة السالكين, وما كان لله يقوم ويدوم.
5-أن المناهج المخالفة لمنهج السلف, تحمل في طياتها أسباب انهيارها ونقضها.
6-أن المنهج السلفي هو الذي يحافظ على عقيدة الأمة وأموالها, وطاقات أفرادها وأوقاتهم, وغير ذلك يبعثر الجهود, ويبدد الطاقات.
7-أن العقل إذا خالف النقل زل وضل, وأن العصمة في لزوم الأثر.
8-عسى أن يستفيد من مثل هذه القصيدة من كان يستدل بأنه لا يسير إلا على فتوى أهل العلم, وأنه في حزب العلماء, فماذا سيقول بعد فتوى جمع من العلماء بمثل ما ذهب إليه السلفيون في هذا الباب؟ أليست هذه خبرة المجرِّبين؟ أم ماذا سيقول فيهم؟.