فهرس الكتاب
ومهما يمكن أن يقدّمه المدافع والمجادل عن الباطل وصاحبه, فإنه لا يغني عن صاحبه شيئا يوم القيامة, قال الله سبحانه وتعالى: (ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أمّن يكون عليهم وكيلًا( النساء.
وهل الخير كله إلا يوم القيامة؟.
وهل الشر كله إلا يوم القيامة؟.
يوم لا ولي ولا نصير ولا شفيع ولا مجير ولا مغيث ولا مدافع إلا الله (وعَنَت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلمًا (طه.
وقد جاء عند أبي داود وابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (:(( من أعان على خصومة بظلم, لم يزل في سخط الله حتى ينزِع ) ).
وقال (:(( إن العبد ليتكلّم بالكلمة, ما يتبين فيها, يزِلُّ بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ) )متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وإذا كانت الكلمة الواحدة من الشر تهوي بصاحبها في جهنم هذه المسافة الطويلة! فما بالك بمن هذا حاله ليله ونهاره؟!!
أخي المسلم:
لا تأمن العواقب ما دمت على هذه الأخطاء, فإنك ما تدري إلا وأشد أعدائك هو أخوك المسلم, الذي لم يدخل في هذه الأمراض, وأنت تعرف حقوق المسلم, وما أخطر الوقوع في مخالفتها, فقد قال (:(( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) )متفق عليه من حديث ابن مسعود. وقال ((( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) )رواه مسلم من حديث أبي هريرة. فالشر الذي يجلبه المحتقر للمسلم يفوق كثيرًا من الشرور, ويكفيه مصيبة هذا الفعل, فقد حمّل نفسه ما لا يطيق.
حَذَارِِ من التلاعب بحق المسلمين, فقد قال (:(( من أكل برجل مسلم أكلة أطعمه الله مثلها من نار جهنم, ومن اكتسب برجل مسلم ثوبًا, ألبسه الله مثله يوم القيامة من نار جهنم ) )رواه الحاكم وأبو داود وأحمد عن المستورد بن شداد رضي الله عنه.
فما أخطر هذا العذاب على من جعل المسلم وسيلته للوصول إلى مآربه وأهدافه!!.
حسبك يا أخي المسلم أن تكون ناصحًا للمسلمين, وعليك بنفسك.