فهرس الكتاب
فالقرآن الذي كان في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وفي عهد الصحابة والتابعين, هو القرآن الموجود في أيامنا, فلم ينقص منه حرف واحد, ولا تغير منه حرف واحد، وسيكون هكذا إلى قيام الساعة, والسنة المطهرة مليئة بإثبات كمال الشريعة الإسلامية، قال - صلى الله عليه وسلم -: (( إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا, فعليكم بسنتي, وسنة الخلفاء الراشدين ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم عن العرباض. ولا يمكن أن يردنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى مالا خير فيه، فعند مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما بعث الله من نبي إلا كان حقًا عليه أن يدلّ أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شرّ ما يعلمه لهم ) ).
بل إن السنة كافية في معالجة الاختلافات, ورد الأمور إلى نصابها, وتعريف الناس بالحق، قال - صلى الله عليه وسلم -: (( تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي, ولن يتفرقا حتى يَرِدا عليّ الحوض ) )من حديث أبي هريرة عند الحاكم، وصدق الله إذ يقول: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } الحجر، فقد صدق سبحانه, وأنجز وعده, وأتم عدله, وأسبغ رحمته ونعمته.
فإذا كان القرآن الكريم يتكوّن من ثلاثين جزءًا, وأكثر من ستة آلاف آية، والسنة الصحيحة تتكون من عشرات الآلاف من الأحاديث, فما قيمة دساتير"الديموقراطية"التي تتكون من مواد فاسدة؟!.
المفسدة الرابعة
تمييع الولاء والبراء
تقوم"الانتخابات"على تضييع الولاء والبراء. ولا يخفى على كل مسلم ذاق طعم الإيمان؛ أن الحب يكون لله ورسوله وأوليائه، والمعاداة تكون لمن عادى الله ورسوله وأولياءه، قال الله تعالى: { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون } المائدة.