ولو حصل أن الإسلاميين لم يقبلوا"الانتخابات", لاضطرت الدول في البلاد العربية والإسلامية إلى إلغاء"الانتخابات", لأن الكثرة ستكون مع الإسلاميين في مقاطعة"الانتخابات", لكنهم ذهبوا يدعون الناس إلى"الانتخابات", ويقررون نفعها وشرعيتها وأهميتها.
ولم يتوقف الأمر عند الدفاع عن"الانتخابات", بل دافعوا عن"الديموقراطية"نفسها, حتى قالوا:"نسير على الديموقراطية الصحيحة غير الزائفة".
وهل هناك"ديموقراطية"صحيحة, و"ديموقراطية"غير صحيحة؟!
هذا التقسيم لا وجود له في الإسلام، إذ أن"الديموقراطية"كلها نظام كفري، أسسه الكفار، فما الذي سيكون منها صحيحًا؟
ولكن هذه تلبيسات يقنعون بها السُذَّج والعوام من المسلمين.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
المفسدة الثامنة
"الانتخابات"تخدم اليهود والنصارى
تقوم"الانتخابات"على الدعم الخارجي من قبل دول أو منظمات كفرية يهودية صليبية, وهذا يدلّنا على أمر مهم وهو: أن"الانتخابات"في صالحهم؛ ولو لم تكن في صالحهم ما بذلوا هذا الدعم، قال الله تعالى: { إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة } الأنفال.
وهذا مما يجعل الأحزاب الإسلامية المشاركة في"الانتخابات"ستجني الفشل، وترجع بخفي حنين, وهذا هو الواقع, ولكن كما قيل:"وعين الرضى عن كل عيب كليلة".
فإذا جارينا الأعداء في ذلك, فنحن منفّذون لمخططاتهم, وبلا شك نكون مخالفين لمنهج نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، ونكون أيضًا مضيّعين لأموال الأمة، وطاقاتها فيما لا فائدة منه، ومفوّتين لمصالح عدة, في استعمال مال المسلمين في غير حقه، وقد جاء خارج (الصحيح) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( نُهينا عن التكلف ) )وهو عند البخاري من قول عمر رضي الله عنه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ) )رواه البخاري عن خولة.
المفسدة التاسعة