فمن كان منهجه فيه خلل, فلسنا مطالبين أن نرقّع معه, بل نقول له: اترك هذا المنهج واقبل على المنهج الذي شرعه الله لنا جميعًا, وحفظه لنا, وهدانا به. -وهذا كله بتفاصيل وضوابط معروفة عن أهل العلم-.
وبغير هذه المفاصلة سيبقى الغبش والخلط والمداهنة, وبالتالي تقوم الدعوة على أسس مدخولة مغشوشة واهية ضعيفة, لا تنفع أصحابها، بل قد تخدم الأعداء.
ولهذا فإنه مِنْ أَنْكر المنكر أن يذهب المسلم -الذي يدّعي أنه عالم- إلى الاجتماع في"تقارب الأديان", وهذا حصل من أكثر من واحد من بلاد شتى. والله المستعان.
فهذه الاجتماعات محظورة شرعًا، ومهما قال الذي يذهب: أنا سأتكلم بالحق, وأدعوهم إلى الإسلام, فهذا ليس بصحيح, لأن الاجتماع جاء من أجل التقارب معهم, لا من أجل شيء آخر.
ويا ليت الذين ذهبوا تكلموا بما ينبغي, ولكنهم ميّعوا الإسلام، وما أكثر التلبيس على أهل الإيمان والصلاح من قبل أهل الشر, ليصل هؤلاء إلى أغراضهم، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لتتبعن سنن من كان قبلكم, شبرًا بشبر, وذراعًا بذراع, حتى لو سلكوا جحر ضبٍّ لسلكتموه ) )قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: (( فمن ) )متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري. وقد جاء من حديث غيره.
فالذي نعتقده وندين الله به أن"الانتخابات"طاغوتية، وأن"الديموقراطية"نظام كفري، وأن الذين وافقوا على الدخول في"الانتخابات"خالفوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قضية مواجهة الأعداء في كل وقت وحين, سواء علموا ذلك, أو ظنوا أنهم يحسنون صنعًا.
المفسدة العاشرة
"الانتخابات"وسيلة محرمة
إن هذه الوسيلة وهي وسيلة"الانتخابات"فيها تعميق وتأصيل للقاعدة التي تقول:"الغاية تبرر الوسيلة!"وهي قاعدة صهيونية يهودية. قال الله تعالى: { وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم } آل عمران.