الصفحة 51 من 176

قال الله: { ليحملوا أوزارهم كاملةً يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علمٍ ألا ساء ما يزرون } النحل. فبسبب وجود الشهادة من الناخب, تسلّط هذا الرجل وترأس على الناس, فالظالم مَن اختاره, وإذا حكم بالقوانين, فالذي اختاره شريكُه في ذلك، وإذا سلب أحدًا ماله, فالذي اختاره شريكه في ذلك، وإذا ترك الصلاة, فالذي اختاره شريكه في ذلك، فإذا سجن رجلًا ظلمًا وعدوانًا, فالذي اختاره شريكه، وإذا حارب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - , كما هي عادة الحكّام ــ إلا من رحمه الله ــ فالذي اختاره شريكه في ذلك -على تفاصيل معروفة عند أهل العلم-.

فما الذي يبقى معك يا أخي المسلم؟ قال الله: { وتعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب } المائدة.

كان المتوقّع منك أن تكون غيورًا على الإسلام, وأن تقوم في وجه هذا الذي يريدك وسيلةً إلى شره وفساده, ناصحًا ومحذرًا له من عواقب الأمور، لكن للأسف الشديد فقد تعاونت معه على الإثم والعدوان.

وليس الإثم والعدوان في قضية واحدة, بل في عشرات القضايا، لأن المسئولين, وبالذات أعضاء مجلس النواب, تتوارد عليهم قضايا كثيرة، والله يقول: { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون } هود. وإذا كان مجرد الركون إليهم, يجعل الرجل ماله وليٌ ولا نصير ولا شفيع ولا مجير ولا مغيث، فما بالك بالذي يشاركهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت