الصفحة 53 من 176

أين المفر من عذاب الله؟ أين الملجأ أخي الكريم؟ التوبة هي سبيل كل مؤمن، يحب النجاة. فلتبادر إلى ترك الذنوب, وعليك بملازمة الطاعة. والله المستعان.

المفسدة الخامسة عشر

التزكية حسب المصلحة

تقوم الانتخابات على أن كل رجل يدلي بصوته إلى من أعطاه مالًا أكثر, أو وَعَدَهُ بمشروع أو وظيفة، وما أشبه ذلك إلا من رحمه الله, وهذا الفعل محرم في الإسلام، يقول الله في كتابه الكريم: { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم } آل عمران. وروى البخاري من حديث عبد الله بن أبي أوفى: أن رجلًا أقام سلعةً في السوق, فحلف فيها, لقد اُعْطِيَ بها ما لم يعطَ, ليوقع فيها رجلًا من المسلمين، فنزلت { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا } وصدق الله إذ يقول: { ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين } الحج.

هذا الصنف من الناس هو في الحقيقة عَبْدُ بطنِه وفرجِه وهواه، فصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: (( تعس عَبْد الدينار, وعبد الدرهم, وعبد الخميصة, وعبد القطيفة, إن اُعْطِيَ, رضي وإن لم يُعطَ سخط, تعس وانتكس, وإذا شِيك فلا انتقش ) )رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: (( بادروا بالأعمال.. فتنًا كقطع الليل المظلم, يصبح الرجل مؤمنًا, ويمسي كافرًا, ويمسي مؤمنًا, ويصبح كافرًا, يبيع دينه بعَرَضٍ من الدنيا ) )رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وفتنة المال هي التي أوصلت الناس إلى العداوة والبغضاء والقتل والقتال، وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال ) )رواه أحمد والترمذي والحاكم والبخاري في (التاريخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت