الصفحة 58 من 176

فما بالك بمن ضيّع عشرات المجالس, بل مئات المجالس؟ وما بالك بمن تسبب في ذلك؟ الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من دعا إلى هُدى, كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة, كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه, لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا ) )رواه أحمد ومسلم والأربعة من حديث أبي هريرة. وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( من سن في الإسلام سنة حسنةً, فله أجرها. وأجر من عمل بها بعده, من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سن في الإسلام سنة سيئةً, فعليه وزرها ووزر من عمل بها, بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا ) )رواه مسلم وأحمد والترمذي من حديث جرير بن عبد الله، فانظر إلى هذه الحمولة لمن سن شرًا للناس، إنها لحمولة مالها نظير, يتحمل أوزاره، ولا طاقة له أبدًا أن يتحمل أوزاره، إن الذنوب أثقل من الجبال، فكيف يتحمل أوزار خلائق لا يحصيهم إلا الله.

ألا يتحتم علينا أن نفعل الخير, ونترك الشر؟ و"الانتخابات"ليست ضلالة فحسب, بل هي من أسوأ أنواع الضلالات، فدعاة"الانتخابات"لو خرجوا لا لهم ولا عليهم؛ لكان الأمر هينًا، وإن تعبوا كثيرًا, وسهروا كثيرًا ولكن أنّى لهم ذلك، وقد وقعوا في محرمات كثيرة.

المفسدة التاسعة عشر

صرف الأموال في غير موضعها الشرعي

تقوم"الانتخابات"على الإغراء المادي، وشراء الذمم بالمال، وهذه مفسدة عظيمة جدًا، لأنها تخرج الناس عن الحق وطلبه، والتوجه إلى البحث عن المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت