تقوم"الانتخابات"على الاهتمام بالكم لا بالكيف, وهذه قضية مذمومة في شرع الله رب العالمين، قال الله تعالى في كتابه الكريم: { وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون } الأنعام.
فهل أكثر أهل الأرض على حق, أم على باطل؟ يحكمون بشرع الله, أم بشرع غيره؟ يقولون الحق, أم الباطل؟ يدعون إلى الحق, أم إلى الباطل؟ يغضبون من أجل الحق, أم من أجل الباطل؟.
يقول الله تعالى: { وما وجدنا لأكثرهم من عهدٍ وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين } الأعراف. ويقول سبحانه في كتابه الكريم, إخبارًا عن إبراهيم عليه السلام: { رب إنهنّ أضللن كثيرًا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم } إبراهيم. وقد جاءت لفظة"أكثر الناس"ثم تختم بقوله:"لا يعقلون"أو"لا يعلمون"أو"لا يؤمنون"أو"لا يشكرون"أو"أكثرهم يجهلون"أو"أكثرهم فاسقون"جاءت هذه الألفاظ في أكثر من ثلاثين موضعًا من القرآن الكريم.
وقال الله في المسلمين أنفسهم: { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس } النساء. وقال في علماء أهل الكتاب ورهبانهم: { يا أيها الذين آمنوا إن كثيرًا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله } التوبة. وقد خاطب الله المؤمنين بقوله: { اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد } الحديد. فاتضح من هذه الآيات أن الكثرة مذمومة، لأنها لا تتقيد بالحق, والسير عليه, والعلم به والصبر عليه, والتسليم له.