الصفحة 77 من 176

أخي المسلم: الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( الظلم ظلمات يوم القيامة ) )فهل ترضى أن تكون يوم القيامة مسخوطًا عليك؟ فالنصيحة للأخ المسلم؛ أن لا يدخل في سلك المسئولية والوظائف, إلا وهو على علم بدينه, أو يستنصح علماء السنة في أمره, ويرجع إليهم، فإن لم يقبل هذه النصيحة؛ فلا خير فيه لنفسه, فضلًا عن أن يكون فيه خير لغيره.

وهنا سؤال يُوجّه للذين يدعون الناس إلى التحزب والدخول في معركة"الانتخابات": ماذا عملتم لهؤلاء الناس؟ هل فتحتم لهم أماكن ليتعلموا أحكام الله, ويحكموا بدينه؟ أم تلقون بهم إلى الوظائف فيغشون ويظلمون, ظنًا منهم أنهم على خير، أليس هذا غشًا لهؤلاء؟ الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( يا فاطمة بنت محمد, أنقذي نفسك فإني لا أملك لك من الله شيئًا ) )ما قال لها: اركني عليّ, وعليك فقط أن تخدميني، ولكن دعاها إلى البحث عن نجاة نفسها, تاركة خلف ظهرها كل الملابسات والاغراءات والأماني الباطلة.

وواجب العلماء هكذا, أن يقولوا لكل مسلم: انقذ نفسك أولًا، قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } المائدة.

وإذا أنقذت نفسك فانقذ أولادك وأهلك أولًا, ثم ما استطعت من مجتمعك، فإن أعطاك الله علمًا وقدرة وجرأة لتقول الحق, وتنفّذ الحق, فهذا مما يريده الله منا على حسب قدرتنا.

والعجيب أنك تسمع الدندنة للناس: اختاروا الرجل الصالح!.

والسؤال: ماذا تعنون بالرجل الصالح؟ هل تعنون به الذي في حزبكم؟ لأننا ما رأينا صالحًا على وصف القرآن والسنة إلا نادرًا, وهذا النادر ليس بيده شيء, وإنما نرى متحزبين فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت