قلت: كلمة (( وُكِلْتَ إليها ) )كلمة مخيفة لكل مسلم, لأن المسلم لا يملك ضرًا ولا نفعًا, ولا يقدِّم ولا يؤخِّر، فقد علّمنا - صلى الله عليه وسلم - أن نقول عند أن نسمع"حي على الصلاة": لا حول ولا قوة إلا بالله", ومعنى هذا أنه لا يمكن أن نتحوّل إلى فعل خير, أو ترك شر, إلا بتحويل الله لنا بعونه وحفظه ورعايته، فإذا كنا نعجز عن الخطوات القليلة إلى المسجد, إلا بقوة الله وتيسيره، فما بالك في قضايا الحكم؟ والإنسان يلام ويُعارَض ويُهدَّد من قبل المخلوق ويثبَّط, فكيف يستطيع أن يحكم بما أنزل الله، وقد تركه الله, وسلّط عليه شياطين الإنس والجن؟."
يقول الله: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدٍ أبدًا ولكن الله يزكّي من يشاء } النور. ويقول سبحانه: { وما بكم من نعمة فمن الله } النحل. ويقول سبحانه لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: { ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمّت طائفةٌ منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء } النساء. فإذا نسينا الله عز وجل, فلو اجتمع أهل السماء والأرض ما استطاعوا حفظنا ورعايتنا، بل الله سبحانه وتعالى يقول: { ومن يهن الله فما له من مكرم } الحج. ويقول سبحانه: { ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون } الحشر. فهذه العقوبة والفساد في كثير من مجالات المسلمين, بسبب نسياننا لأوامر الله عز وجل.