وهذا هو نهج"الديموقراطية"! فلا فرق عندها بين الأسد والكلب، بل إن الحيوانات أفضل من الكفار, فقد قال الله { أولئك كالأنعام بل هم أضل } . وقال تعالى: { إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون } الأنفال.
لكن"الديموقراطية"لا تعترف بهذا, لأنها من صنع من يرون أن منزلة الكلب تتجاوز في الرفعة والقيمة منزلة الأب والأم, بل ومنزلة شعب كامل, بل ومنزلة أمة كاملة، وهذا يُعَدّ في الإسلام إجرامًا.
ولا غرابة في هذه المساواة في"الديموقراطية", لأنها منهج أهل الغبن والغلط, الذين قال الله عنهم: { ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا مادمت عليه قائمًا ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون } آل عمران. فهذه صفة اليهود أنهم يقولون: ليس علينا في الأميين سبيل, وهم يعنون بالأميين: العرب، فهم يقولون: ليس علينا أي ذنب وإثم إذا خدعنا العرب, وعملنا بهم أي عمل إجرامي.
ولم يقفوا عند هذا الحد, بل قالوا: هذا حكم الله، ونسبوا باطلهم إلى الله عز وجل, فرد الله عليهم بقوله: { ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون } . فليس على اليهود سبيل -في اعتقادهم- إذا ساووا بين العرب وبين الحُمُر والكلاب، بل ليس عليهم سبيل -أي عندهم- إذا كان الكلب عندهم أفضل من المسلمين, لأنهم ينطلقون من منطلقات شيطانية, وضعها لهم شياطينهم وأئمتهم في الضلال.
والأدلة على تحريم هذه التسوية معلومة, فمن ذلك: قال سبحانه: { أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون } القلم.