فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 234

القبور فأن السماع يطلق ويراد به إدراك الكلام وفهمه ويراد به أيضا الإنتفاع به والإستجابة له والمراد بهذه الآيات نفي الثاني دون الأول فإنها في سياق خطاب الكفار الذين لا يستجيبون للهدى ولا للإيمان إذا دعوا إليه كما قال الله تعالى { ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها } الآية في نفي السماع والإبصار عنهم لأن الشيء قد ينفي لانتفاء فائدته وثمرته فإذا لم ينتفع المرء بما يسمعه ويبصره فكأنه لم يسمع ولا يبصر وسماع الموتى هو بهذه المثابة وكذلك سماع الكفار لمن دعاهم إلى الإيمان والهدى

وقول قتادة في أهل القليب: أحياهم الله حتى أسمعهم يدل على أن الميت لا يسمع القول إلا بعد إعادة الروح إلى جسده كما جاء ذلك مصرحا به في حديث البراء بن عازم عن النبي - صلى الله عليه و سلم - الطويل وقد سبق ذكر بعضه وفيه في حق الكافر: [ وتعاد روحه في جسده ]

وفي مسند الإمام أحمد من حديث الأعمش عن المنهال عن زاذان عن البراء في حق المؤمن والكافر في كل منهما قال [ وتعاد روحه في جسده ] وكذلك عند ابن منده إعادتها إلى جسده عند ضرب الملك له بعد أن يضربه فيصير ترابا من رواية يونس بن خباب عن المنهال وقد سبق ذلك كله

وخرج ابن ماجه من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه و سلم - في صفة قبض الروح والمسالة وقال في روح الكافر: [ فتصير الى القبر ] وقد سبق ايضا

وخرج ابن منده - بإسناد ضعيف جدا - عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه و سلم في صفة قبض الروح وفيه قال: [ فيهبطون بها - يعني الروح - على قدر فراغهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت