فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكذلك قال أبو صالح وغيره من السلف في قوله تعالى: { كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون } فدل على أن الحياة الأولى هي القبر للسؤال وإن كان الأكثرون خالفوا في ذلك
فهؤلاء السلف كلهم صرحوا بأن الروح تعاد إلى البدن عند السؤال وصرح بمثل ذلك طوائف من الفقهاء والمتكلمين من أصحابنا وغيرهم كالقاضي أبي يعلى وغيره وأنكر ذلك طائفة منهم ابن حزم وغيره وذكر أن السؤال للروح خاصة وكذلك سماع الخطاب وأنكر ألا تعاد الروح إلى الجسد في القبر للعذاب وغيره وقالوا: لو كان ذلك حقا للزم الإنسان أن يموت ثلاث مرات ويحيى ثلاث مرات والقرآن دل على أنهما موتتان وحياتان وهذا ضعيف جدا فإن حياة الروح ليست حياة تامة مستقلة كحياة الدنيا وكالحياة الآخرة بعد البعث وإنما فيها نوع اتصال الروح في البدن بحيث يحصل بذلك شعور البدن وإحساس بالنعيم والعذاب وغيرهما وليس هو حياة تامة حتى يكون انفصال الروح به موتا تاما وإنما هو شبيه بانفصال روح النائم عنه ورجوعها إليه فإن ذلك يسمى موتا وحياة
كما [ كان يقول رسول الله - صلى الله عليه و سلم - إذا استيقظ: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما