فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أماتنا وإليه النشور ] وسماه الله تعالى وفاة لقوله: { الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى } الآية ومع هذا فلا ينافى ذلك أن يكون النائم حيا وكذلك اتصال روح الميت ببدنه وانفصالها عنه لا توجب أن يصير حيا حياة مطلقة
وممن رجح هذا القول - أعني السؤال والنعيم والعذاب للروح خاصة - من أصحابنا ابن عقيل و أبو الفرج ابن الجوزي في بعض تصانيفهما واستدل ابن عقيل بأن أرواح المؤمنين تنعم في حواصل طير خضر وأرواح الكفار في حواصل طير سود وهذه الأجساد تبلى فدل ذلك على أن الأرواح تنعم وتعذب في أجساد أخر وهذا لا حجة فيه لأنه لا ينافي اتصال الروح ببدنه أحيانا مع فنائه واستحالته
واستدل طائفة ممن ذهب إلى هذا القول بما روى منصور بن عبد الرحمن عن أمه قال: دخل ابن عمر المسجد وابن الزبير قد قتل وصلب فقيل له: هذه أسماء بنت أبي بكر في المسجد فقال لها: اصبري فإن هذه الجصة ليست بشيء وإنما الأرواح عند الله فقالت: وما يمنعني من الصبر وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل
وروى ابن أبي الدنيا من طريق ابن عمر صاحب السفلى - قال: نزل ابن عمر إلى جانب قبور دراسة فنظر إلى قبر منها فإذا هو بجمجمة بادية فأمر رجلا