فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 234

تموت لستة أيام فاستوصوا بها معروفا فلما أصبحت قلت إن في هذا لمعلما فأتيت أهله فقالوا: مرحبا بعوف هكذا تصنعون بتركة إخوانكم لم تقربنا منذ مات صعب قال: فاعتللت فيما يعتل به الناس قال: فنظرت إلى القرن فانتشلت ما فيه فبدرت الصرة التي فيها الدنانير فبعث إلى اليهود فجاء فقلت: هل لك على صعب شيء قال: رحم الله صعبا كان من خيار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه و سلم - هي له: قلت: لتخبرني قال: نعم أسلفته عشرة دنانير فنبذتها إليه فقال: هي والله بأعيانها قال: هذه واحدة قلت هل حدث فيكم بعد موته ؟ قالوا: نعم هرة لنا ماتت منذ أيام قلت: هاتان ثنتان قلت: أين ابنة أخي ؟ قالوا: تلعب فأتيت بها فلمستها فإذا هي محمومة قلت: استوصوا بها خيرا فماتت لستة أيام

وقد رويت هذه القصة على وجه أخر وهو أشبه فروى ابن المبارك في كتاب الزهد عن أبي بكر عن عطية بن قيس عن عوف بن مالك الأشجعي وكان مواخيا لرجل من قيس يقال له: محكم ثم إن محكما حضره الموت فأقبل عليه عوف فقال: يا محكم إذا أنت وردت فارجع إلينا فأخبرنا بالذي صنع بك فقال محكم: إن كان يكون لمثلي فعلت فقبض محكم ثم ثوى عون بعده عاما فرآه في منامه فقال: يا محكم ما صنعت وما صنع بك ؟ فقال له: وفينا أجورنا قال: كلكم ؟ قال: كلنا إلا خواص هلكوا في الشر الذين يشار إليهم بالأصابع والله لقد وفيت أجري كله حتى وفيت أجر هرة ضلت لأهلي قبل وفاتي بليلة فأصبح عوف فغدا على امرأة محكم فلما دخل قالت: مرحبا زوار صعب بعد محكم قال عوف: هل رأيت محكما منذ توفي قالت: نعم رأيته البارحة ونازعني ابنتي ليذهب بها معه فأخبرها عوف بالذي رأى وما ذكر عن الهرة التي ضلت فقالت: لا أعلم بذلك خدمي أعلم بذلك فدعت خدمها فسألهم فأخبروها أنها ضلت لهم هرة قبل موت محكم بليلة

ومحكم هو ابن جثامة أخ لصعب والله أعلم

وروى هشام بن عمار عن صدقة بن خالد بن يزيد عن جابر عن عطاء الخراساني حدثتني ابنة جابر بن قيس بن شماس أن ثابتا قتل يوم اليمامة وعليه درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين فأخذها فبينا رجل من المسلمين نائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت