فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا أتاه ثابت في منامة فقال له: إني أوصيك بوصية وإياك أن تقول هذا حلم فتضيعها إني لما قتلت أمس مر بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ومنزله في أقصى الناس وعند خبائه فرس يستن في طوله وقد كفى على الدرع برمة وفوق البرمة رحل فأت خالدا عمره أن يبعث إلي درعي فيأخذها فإذا قدمت المدينة علي خليفة رسول الله - صلى الله عليه و سلم - فقل له: من الدين كذا وكذا وفلان من وقيقي عتيق وفلان فأتى الرجل خالدا فبعث إلي الدرع وأتى بها وحدث أبا بكر برؤياه فأجاز وصيته ولا نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد ثابت رحمة الله عليه
قلت: مثل الرؤيا الصادقة تورث ظنا قويا أقوى من إخبار رجل أو رجلين فيجوز للوصي وغيره الإعتماد عليها في الباطن كما إذا علم الوصي بدين على الموصي غير ثابت في الظاهر فإن له قضاءه وإذا رأى الإمام إنفاذ ذلك ظاهرا كان فيه اقتداء بالصديق - رضي الله عنه -
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي حدثنا أبي عن أبي بكر بن عياش عن حفار كان في بني أسد قال: فمررت بالحفار فحدثني كما حدثني أبو بكر عنه قال: كنت أنا وشريك لي نتحارث في مقبرة بني أسد قال: فإني لليلة في المقابر إذا سمعت قائلا يقول - من قبر -: يا عبد الله ! قال: مالك يا جابر ؟ قال: غدا تأتينا أمنا قال: وما ينفعها لا تصل إلينا إن أبي قد غضب عليها وخلف أن لا يصلي عليها فجعلا يكرران ذلك مرارا فجئت شريكي فجعل يسمع الصوت ولا يفهم الكلام فلقنته إياه ثم تفهمه ففهمه فلما كان من الغد جاءني رجل فقال: احفر لي ها هنا قبرا بين القبرين الذين سمعت منهما الكلام قلت: اسم هذا جابر واسم هذا عبد الله ؟ قال: نعم فأخبرته بما سمعت قال: نعم قد كنت حلفت أن لا أصلي عليها لا جرم لأكفرن عن يميني ولأصلين عليها ولأترحمن عليها قال: ثم مر بي بعد وبيده عكاز وإداوة فقال: إني أريد الحج لكمان يميني تلك
وقال أبو الفرج بن الجوزي الحافظ: حدثني الشيخ أبو الحسن البراديسي عن بعض العدول أن رجلا رأى في منامه قاضي القضاة أبا الحسن الزينبي فقال له: ما فعل الله بك ؟ قال: غفر لي ثم أنشد شعرا: