سلام: إن مت قبلي فأخبرني عمن تلقى وإن مت قبلك أخبرتك بما ألقى فقال له الناس: يا عبد الله كيف تخبرنا وقد مت ؟ قال: ما من روح تقبض من جسد إلا كانت بين السماء والأرض حتى يرده في جسده الذي أخذ منه هذا لا يثبت وهو منقطع وأبو معشر: ضعيف وقد سبق رواية سعيد بن المسيب لهذه القصة بغير هذا اللفظ وهو الصحيح
وقد تقدم في سؤال عبد الله بن الإمام أحمد لأبيه عن الأرواح هل تموت بموت الأجساد ؟ وهذا يدل على أن هذا قد قيل أيضا وهو كذلك
وقد حكى عن طائفة من المتكلمين وذهب إليه جماعة من فقهاء الأندلس قديما منهم عبد الأعلى بن وهب بن محمد بن عمر بن لبابة ومن متأخريهم كالسهيلي و أبي بكر بن العربي وغيرهما قال أبو الوليد بن الفرضي في تاريخ الأنلس: أخبرني سليمان بن أيوب قال: سألت محمد بن عبد الملك بن أيمن عن الأرواح ؟ فقال لي: كان محمد بن عمر بن لبابة يذهب إلى أنها تموت وسألته عن ذلك ؟ فقال: كان يذهب عبد الأعلى بن وهب فيما قال ابن أيمن فقلت له: إن عبد الأعلى كان قد طالع كتب المعتزلة ونظر في كلام المتكليمن فقال: إنما قلدت عبد الأعلى ليس من هذا شيء انتهى
وقد استدل أرباب هذا القول بقوله تعالى: { كل نفس ذائقة الموت } وهذا حق كما أخبر الله به لا مرية فيه لكن الشأن في فهم معناه فإن النفس يراد بها مجموع الروح والبدن