منامي وكان كثير الذكر الله كثير الذكر للموت طويل الإجتهاد قال: كيف رأيت موضعك ؟ فقال:
( وليس يعلم ما في القبر داخله إلا الإله وساكن الأجداث )
ثم ولى وتركني
وبإسناده عن روح بن سلمة الوراق قال: رأيت إبراهيم المجملي في منامي فقلت: في أي الحالات أنت في الآخرة ؟ قال: فبكى ثم قال: ما أطول غموم الموتى في قبورهم قلت: فأنت كيف حالك ؟ قال: خير حال سرت إلى رضا الله بضله علي ومنته قال: وكان إبراهيم قد صام
وبإسناده عن الرجل يقال له: وسيم قال: حدثتني امرأة من أهلي - عابدة - وكانت أصيبت بابن لها فما ترفأ لها دمعة قالت: فرأيته بعد الحول في منامي كأنه جالس في قبره في أكفانه وقد سقطت في حرفته فقلت: هذا ابني والله فدنوت منه كالفزعة من منظره فقلت: يا بني كيف ترى مكانك ؟ فقطب وجهه ثم قال شعرا:
( أعجبك القبر وحسن البناء ... والجسم فيه قد حواه البلاء )
( فاسأل الأموات عن حالهم ... ينبأك عن ذاك ذهاب الجلاء )
ثم تمدد في قبره فنظرت إلى خط أسود لبس ثم انزوى - ولا رسم - وتطابق القبر قال: فاستيقظت والله وأنا وجله مما رأيت
وعن الفضل بن مهلهل - أخي الفضل وكان من العابدين - قال: كان جليس لنا حسن التخشع والعبادة يقال له: مجيب وكان من أجمل الرجال فصلى حتى انقطع عن القيام وصام حتى اسود ثم مرض فمات وكان محمدا في منامي بعد موت الحارثي له صديقا ومات محمد قبله قال: فرأيت محمدا في منامي بعد موت مجيب فقلت: ما فعل أخوك مجيب ؟ قال: لحق بعمله قلت: فكيف وجهه ذاك الحسن ؟ قال: أبلاه والله التراب قال: وقلت: كيف وأنت تقول لحق بعمله ؟ قال: