يبقى على ما يفنى ولم يعد غدا من أيامه وعد نفسه من أهل القبور ]
وخرج الترمذي من حديث ابن عمر قال: [ أخذ رسول الله - صلى الله عليه و سلم - بمنكبي وقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعد نفسك من أهل القبور ] وخرجه البخاري أوله
وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن أبي سريج الشامي قال: قال عمر بن عبد العزيز لرجل من جلسائه: يا فلان قد أرقت الليل متفكرا قال: فيما يا أمير المؤمنين ؟ قال: في القبر وساكنه لو رأيت الميت بيتا تجول فيه الهوام ويجري فيه الصديد وتخترقه الديدان مع تغير الرائحة وبلى الأكفان بعد حسن الهيئة وطيب الرائحة ونقاء الثوب قال: ثم شهق خر مغشيا
وعن محمد بن كعب القرظي قال: بعثت إلى عمر بن عبد العزيز فقدمت إليه فأدمت النظر إليه فقال: يا ابن كعب إنك لتنظر إلي نظرا ما كنت تنظره إلي بالمدينة قلت: أجل يا أمير المؤمنين يعجبني ما حال من لونك وما حال من جسمك قال: فيكيف بك يا ابن كعب لو رأيتني بعد ثالثة في القبر وقد ثبتت عيناي على وجنتي وخرج الصديد والدود من منخري لكنت لي أشد نكرة
وعن وهب بن الورد قال: بلغنا أن رجلا فقيها دخل على عمر بن عبد العزيز فقال: سبحان الله كأنه تعجب من أمره الذي هو عليه وقال له: تغيرت بعدنا ! فقال له: وتبينت ذلك فعلا ؟ فقال له: الأمر أعظم من ذلك فقال