فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 257

بكلامٍ يؤذي.

وفي الحكمة: لسانُك أسَدُك، إن أطلقته فرسَك، وإن أمسكته حرسَك، وكان الصدِّيق -رضي الله عنه-: «يمسك لسانه ويقول: هذا الذي أوردني الموارد» (١) ، ذكره بعض الشارحين (٢) .

وقال البيضاويُّ: (قوله: «كُفَّ عليك» أي: كُفَّ لسانك، فلا تتكلَّم بما لا يعنيك؛ فإنَّ من كثُر كلامُه كثر سَقَطُه، ومن كثر سَقَطُه كثرت ذنوبه، ولكثرة الكلام (٣) مفاسدُ لا تحصى، أو: لا تتكلَّم بما (٤) يهجس في نفسك من الوساوس، فإنك غير مأخوذٍ به ما لم يظهر؛ لخبر: «إن الله تعالى تجاوز لأمَّتي ما وسوستْ صدورها ما لم تقُل (٥) أو تتكلَّم» (٦) أو: لا تتفوَّه - بما ستره الله عليك؛ فإن التوبةَ عنه أرجَى قَبولًا، والعفوَ عنه أرجى وقوعًا) (٧) .

وقال الطُّوفي: قوله: (كُفَّ) يجوز كونُه عامًّا خُصَّ بكلام الخيرِ؛ بدليل حديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت