فهرس الكتاب
هذه قاعدة عظيمة، وما سبق وما يأتي كله مأخوذ من الأدلة التي جاءت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في قوله: ( لو يعطَ الناس بدعواهم لادعى رجال دماء قوم ولكن اليمين على المدعى عليه ) وهذا في الصحيحين، وعند البيهقي وغيره، لكن ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) وفي حديث الأشعث بن قيس ومعناه في حديث ابن مسعود وفي الصحيحين أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ( شاهداك أو يمينك ) وجاء في قصة الحضرمي الكندي في صحيح مسلم بهذا المعنى، وأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ( ليس لك إلا ذلك ) لما قال في مسألة الحلف.
فهذه القاعدة قاعدة عظيمة وهي: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) وهذا مثلما تقدم: (أن البينة لإثبات خلاف الظاهر) ولهذا كانت على المدعي؛ لأن المدعي يدعي خلاف الظاهر، فهو يدعي أن له قِبَلَ فلان مالا من دين أو قرض أو ما أشبه ذلك.
يقول: قال تعالى: ? وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ? [البقرة: 283] ما هي الشهادة التي لا يجوز كتمانها؟.