نعم (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) مثلما تقدم أن هذا هو الأصل أن (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) لكن الصحيح أنه هذا في الدعوى المجردة التي ليس معها قرائن، أما الدعوى التي فيها قرائن تدل على قوتها فإن الصحيح أنه ربما كانت اليمين في جانب المدعي، وسبق أيضًا فيما إذا نكل المدعى عليه فإنه يقوى جانب المدعي وتنتقل اليمين من المدعى عليه إلى المدعي، فهذا على الصحيح في الدعاوى المجردة التي لا يسندها شيء، وقد تكون اليمين في جانب المدعي حينما يقوى جانبه، وتقدم أن اليمين في جانب من كان جانبه قويًا، وهذه لها تفاصيل كثيرة بينها أهل العلم فيما يتعلق بالدعوى وتفاصيلها واليمين والبينة، والقاعدة قد تكون مثلًا أصلا وعليها أكثر القواعد، لكن التفاريع تختلف، وربما خرج فرع من الفروع بدليل دل عليه.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: (القاعدة الأربعون: لا حجة مع التناقض، لكن لا يختل معه حكم الحاكم) .