فهرس الكتاب
يعني هذا الكلام ساقه المصنف حتى يوفق بين الروايات ويبين أنها لا اختلاف بينها، يعني النهي عن التدقيق في بعض الكلمات حينما يكون الجهل بها لا يضر في فهم المعنى الكلي، ومثل هذا مثلًا سؤال بعض الناس عن أسماء من وردت لهم قصص في القرآن؛ ما اسم هذا؟ وما اسم هذا؟ وما اسم كذا؟ وما اسم كذا؟.. ولهذا تجدون بعض الناس تجد بعض الناس شغوفًا بهذا، ويسأل ويتصل ما اسم مثلًا إخوة يوسف؟، ما اسم أخوه الذي قال: ?لاَ تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ? [يوسف: 10] ؟ وما اسم كذا؟ وما اسم امرأة فرعون؟ يعني مثل هذه الأسماء سكت عنها الشرع، ولا يتعلق بها حكم شرعي، يعني أنت ماذا يضرك من هذه الأمور؟ وما الذي ستستفيده لو عرفت الاسم؟ فيضطر بعضهم إلى البحث عن هذا في الإسرائيليات ويأخذه من الروايات الإسرائيلية وبعضها ليس بصحيح، ولهذا وُجِدَ في كتب التفسير الكثير من هذه الإسرائيليات لسدِّ هذا الأمر وإشباع نهم الناس في هذا الجانب، إشباع نهم الناس، يعني في التفسير يسألون عن كل دقيقة، وهكذا من يسأل مثلًا عن التعارض بين الآيات وكيف هذه الآية تعارض هذه الآية؟ كيف نجمع بينها؟
هذا قد نقول: ينبغي أن يقتصر على فئة خاصة من العلماء ولا يثار عند عوام الناس، وهذا ما سنأتي عليه -إن شاء الله- في فصل قادم.
(فإذا كان الأمر هكذا؛ فاللازم الاعتناء بفهم معنى الخطاب؛ لأنه المقصود والمراد، وعليه ينبني الخطاب ابتداءً وكثيرًا ما يُغفل هذا النظر بالنسبة للكتاب والسنة، وتلتمس غرائبه ومعانيه على غير الوجه الذي ينبغي، فتستبهم على الملتمس، وتستعجم على من لم يفهم مقاصد العرب، فيكون عمله في غير معمل ومشيه على غير طريق، والله الواقي برحمته.
فصل
ومنها أن تكون التكاليف الاعتقادية والعملية مما يسع الأمي تَعَقُّلُهَا؛ ليسعه الدخول تحت حكمها، أما الاعتقادية..).
هذا تكلمنا عن القاعدة نفسها لكن الآن المصنف سيوضح زيادة.