الصفحة 1314 من 6458

فيما يتعلق أيضًا بمسائل القضاء والقدر لا ينبغي التدقيق فيها وإثارتها عند من لا يعقلها من العوام، فكثير من العوام ربما لو ذكرت له بعض أو كل مراتب القدر وأخبرته بها؛ ربما أدخل ذلك في نفسه شيئًا، لكن حينما تقول: إن كل شيء بقضاء وكل شيء بقدر، وكل شيء مكتوب هو لا يتردد في الإيمان بهذا، ولا يدخله شك فيه.

إذا أخذنا مثلًا الإيمان بالملائكة يعني الواجب علينا أن نؤمن بهم إيمانا إجماليًا، ومن عرفناه منهم وسماه الله في كتابه نؤمن به أيضًا بوجوده، لكن هل يؤاخذ من لا يعرف مثلًا أسماء الملائكة الذين نص الله عليهم؟ لا يؤاخذ.

هل يؤاخذ يوم القيامة من لا يعرف أسماء الأنبياء الذين ذكروا في القرآن أو في السنة؟

لا يؤاخذ على ذلك. ولكنه يؤمن إيمانًا إجماليًا بالأنبياء السابقين، وبرسل الله -جل وعلا-، وبملائكته، وبأسمائه، وصفاته الحسنى حتى لو أنه لا يستطيع عدها، ليس بالضرورة أنه لا ينجو إلا من يستطيع أن يعد لنا ما ورد فيه نص من الأسماء والصفات، أو يعد لنا الأنبياء، أو يعد لنا الملائكة الذين ورد ذكرهم في الكتاب والسنة. هذا هو معنى كلام المصنف أنه في مسائل الاعتقاد أمور سهلة يعرفها عامة الناس ولا صعوبة عليهم في تعقلها.

تقول: ما معنى نضرب بعضه ببعض؟.

يعني المقصود أنه تعارض آيات القرآن بعضها ببعض، يعني لا تُعارض آيةٌ بآيةٍ، وإنما القرآن كله كلام الله، وينبغي أن يُفهم على أنه كله من عند الله ويُجمع بينه، لا تضادَّ بينه ولا تضارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت