الصفحة 1328 من 6458

فيقول مقصود الآية ومعنى الآية كما قال جميع المفسرين أن المنهي عنه هنا هو ليس أن تموت، وإنما المنهي عنه أن تفارق الإسلام. أنت منهي عن مفارقة الإسلام ومأمور بملازمة الإسلام حتى إذا جاءك الموت؛ جاءك وأنت على الإسلام. فيقول هذا التفسير أو التأويل للآية هو مستقيم مع القاعدة؛ لأنا لو قلنا لا تمت يعني أنت منهي عن أن تموت. موتك وحياتك ليسا بيدك. ثم يتفرع أيضا فروعٌ أخرى؛ أن هناك من الأفعال الباطنة والظاهرة ما لا يدخل تحت قدرة الإنسان، وإنما يهجم هجوما. فحب الإنسان مثلًا للأكل والشرب وحبه للشهوات: ? زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ?، فحب الإنسان لهذه الشهوات أو بغضه مثلًا لبعض الأمور بغضه لأن يموت يبغض أن يموت مثلًا لا يريد أن يموت يكره الموت هذه أمور تهجم عليه ليس باستطاعته الانفكاك عنها.

فمثل هذه الأمور لا يمكن أن تكون مأمورا بها لا تدخل تحت التكليف لأننا عندنا قاعدة بأن الله لا يكلفنا بما لا نطيقه؛ فكل ما لا يدخل تحت طاقتنا وقدرتنا نستطيع أن نقول إنه حتى لو وجد الأمر في الظاهر يعني قد يُفهم منه هذا لا بد أن يبين المراد منه.

كيف يبين المراد منه؟

يقول العلماء إنه حينما يأتي الأمر بشيء وأنت ليس في مقدورك فعله أو تركه؛ فالمقصود ليس هو ذلك الشيء، وإنما المقصود إما مقدماته وأسبابه يعني تكون منهيا عن تعاطي الأسباب التي توصلك إلى هذا الأمر أو تكون منهيا عن النتائج والأمور التي ترتب على هذا الأمر.

نضرب أمثلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت