فهرس الكتاب
كذلك لو بنيت عليه موالاته ضد المسلمين الآخرين مظاهرته ومعاونته على المسلمين حتى وإن كان عندهم أخطاء، وإن كانوا واقعين في كثير من المعاصي لكن هم ينبغي أن يكونوا أحبَّ إليك وأقرب إليك لأنهم على الإسلام وعلى ملة الإسلام وهكذا.
أيضا قرأت من قريب كتابة لأحد الصحفيين والكتاب والمثقفين يستغرب يقول كيف يكون هناك عندنا شيء اسمه الولاء والبراء والحب والبغض في الله؟
ثم تأتون وتقولون إننا مأمورون أن نحب في الله ونبغض في الله ثم نأتي للإسلام ونجد أن الإسلام يجيز زواج المسلم بالكتابية فهل تريدون أن نتزوج كتابية ويكرهها ويبغضها؟!
يعني هو يظن أن هذا الجواب يعني يسكت كل من ينادي بعقيدة الولاء والبراء؛ لأنه ما عرف حقيقتها على وجه التحديد فمثل هذا الحب الذي بين الرجل وزوجته بين الإنسان وأبيه بين الإنسان وابنه حتى وإن كان الابن كافرا أو فاسقا أو الأب كافرا والابن مسلما هذا الحب الطبيعي ليس منهيا عنه أبدًا. لماذا؟
لأنه لا يدخل تحت القدرة هذا خارج عن قدرتك لا يكلف الله نفسا إلا وسعها الإنسان عندما يتزوج امرأة كتابية هو بطبيعة الحال سيحب زوجته ولكنه لم يُنْه عن مثل هذا الحب هو مَنهيٌّ عمَّا يترتب على هذا الحب أنه مثلًا يتابعها في دينها، يترك بعض دينه مراعاة لها، يترك أمرها بالمعروف، يترك إرشادها مثلًا إلى الخير، إلى غير ذلك من باب المجاملة. وكذلك يعني يجابه الإخوة الذين يعيشون في بلاد غير إسلامية مثل هذا الإشكال يعني يقول أنا قرأت أن الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان، لكنني في هذا البلد أنا عاجز عنه لماذا؟
قال أنا جئت مسكينا لا أعرف اللغة، ودخلت إلى هذه الجامعة ووجدت أستاذا قديرا صحيحٌ أنه ليس مسلما لكنه أعانني وأرشدني ووجهني حتى سجلت رسالتي والآن أصبحت طبيبا أو مهندسا أو أستاذا كبيرا؛ فهل تريد مني أن أبغض هذا الإنسان؟