فهرس الكتاب
أنا لا أستطيع هذا، وأنا وقع في قلبي حبه؛ لأنه ساعدني، فنقول يجب أن تفصل بين الأمرين بين الحبّ الجبليّ وبين الحب الذي ترتب عليه أعمال أخرى هذا جانب. الجانب الثاني يرشد أولئك الإخوة الذين يعيشون في بلادٍ غير إسلامية إلى أن من أسدى إليك معروفا فكافئه؛ كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (كافئوه) اعمل له حتى تعتقد أنك قد كافأته حتى لا يصبح له فضل عليك، حاول أن تكافئه حتى لا يصبح له فضل عليه هذا الفضل ربما يؤدي في المستقبل إلى أن تتهاون أنت في بعض أمور دينك أمور دينك مراعاة له ومجاملة له، وحينئذ تكون وقعت في المحظورات فليس المحظور ما وقع في قلبك من ميل وحب له لكونه ساعدك لأن هذا أمر مجبول عليه الإنسان، ولكنك مؤاخذ على ما يترتب على هذا. لو أنك تنازلت عن بعض أمور دينك، لو أنك تركت بيان الحق له، لو أنك تركت الإنكار على ما هو عليه من المنكر، نعم.. حينئذ نقول إنك وقعت في المحظور، وفي غالب الأحيان أن مثل هذا الحب إذا لم يخفف منه الإنسان، ويخفف من أسبابه؛ أنه يوقع في هذا يعني الغالب أنه إذا أحب إنسانا وأغرق في حبه أنه سيتنازل عن بعض مبادئه، ويتنازل عن بعض أمور دينه مجاملة له. وإن لم يتدارك نفسه ولهذا لا يُستغرب أن يأتي ما يدل على أن الحب في الله والبغض في الله هو من أوثق عرى الإيمان هذه القاعدة الأولى.