فهرس الكتاب
وهذا طبعا يختلف من فرد إلى فرد أحيانا وأحيانا يختلف من عصر إلى عصر إلى غير ذلك. ولعلنا بعد هذا الملخص لبعض قواعد المقصد الثالث وهو مقصد وضع الشريعة للتكليف بمقتضاها ننتقل بعد هذا إلى القراءة في الكتاب.
في الحلقة الماضية كان السؤال الأول: هات مثالا من الواقع المعاصر تنطبق عليه قاعدة التكاليف الاعتقادية والعملية لا تخرج عما يسع المكلف فهمه وتعقله.
الإجابة:
من الأمثلة المعاصرة والتي تنطبق عليها القاعدة تقول مثل من أكل بعد آذان الفجر بدقائق قليلة وذلك بعدم سماع التي لا يجب أن نربط التكليف بها ولا يتطلب من المكلف التدقيق فيها؛ لأن العبرة هنا ليست بالدقائق لأن الأحكام الشرعية في هذه المسألة تقريبية وليست مقيدة بزمن محدد فالواجب أن يكون التقريب والتبسيط للمكلف الذي يتم بموجبه استيعاب هذه التكاليف بسعة التي يفهمها عقله حتى يتم اعتماد قاعدة"حدثوا الناس بما يعرفون".
إجابة موفقة.
والسؤال الثاني: هل يستفاد من المعاني التابعة أحكاما شرعية؟ وما الذي رجحه الشاطبي في هذا؟
الإجابة: اختلف العلماء في ذلك وقد رجح الإمام الشاطبي عدم بناء الأحكام الشرعية على المعاني التابعة فلا يؤخذ من المعاني التابعة أحكام مستقلة وإنما هي تأكيد واستثناء من ذلك بعض العادات والله تعالى أعلم.