فهرس الكتاب
جواب أيضا سليم لكن ينبغي أيضا أن نضيف أنّ الشاطبي قال لا يمتنع أن نكتسب أو نستفيد من المعاني التابعة بعض الآداب الشرعية. يعني نستفيد آدابا شريعة وليس أحكاما فيها تحليل وتحريم هذا مرداه وإنما قد نستفيد منها آدابا مستحبة وقد نستفيد منها أيضا بعض النكت البلاغية كما يسميها البلاغيون، أو بعض الحكم، وذكر لها أمثلة، وقال مثلًا يعني نجد في القرآن إذا استعرضناه نجد أن النداء لما يكون من العبيد لربهم لا يسبق بياء النداء، لا يقولون يا ربنا وإنما كلها بلفظ ? رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ?، ? رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ?، بدون ياء النداء فيقول هذا فيه استشعار لقرب الله -جل وعلا- منهم؛ لأن الياء تقال لمناداة البعيد فلما كان الله قريبا منهم ثم أيضا يقول التعبير بلفظ ربنا ما قالوا إلها مثلًا في كثير إذا كان طلبهم هو يعني
يتعلق بالربوبية
بالربوبية تجدهم يقولون ربنا. يقول هذا لأن الرب هو المربي وهو الذي أنعم علينا بالنعم حتى اكتمل خلقنا واكتمل حياتنا، فيقول مثل هذه الأمور وهو كثير يذكره المفسرون يعني كتب التفسير تشير إلى هذا وقد يصطلح بعضهم عليه بالمعنى بمصطلح التفسير الإشاري يعني ما تشير إليه الآيات وإن لم يكن صريحا، فهو يقول هذه المعاني التابعة يمكن أن تؤخذ منها بعض الآداب يعني الجواب قالت الأخت التي أجابت لا يستفاد نعم هو قال رجح أنه لا يستفاد من هذا حكم جديد غيره قد يرجح القول الثاني ويقول ينبغي أن نستفيد منه، وله أيضا بعض الأدلة على هذا ولكن كما أشرنا سابقا نحن لم نتعرض للمسألة بشيء من التفصيل؛ لأنها خارجة عن مقصود بحثنا يعني بحثنا يكتفي بهذا القدر يكفينا -إن شاء الله-. وننتقل الآن إلى الكتاب لنقرأ بعض نصوص الموافقات في النوع الثالث.
قال الإمام الشاطبي -رحمه الله-:(
النوع الثالث