الصفحة 1338 من 6458

في بيان قصد الشارع في وضع الشريعة للتكليف بمقتضاه

ويحتوي على مسائل.

المسألة الأولى: ثبت في الأصول أن شرط التكليف أو سببه القدرة على المكلف به؛ فما لا قدرة للمكلف عليه لا يصح التكليف به شرعا وإن جاز عقلا. ولا معنى لبيان ذلك هاهنا فإن الأصوليين قد تكفلوا بهذه الوظيفة ولكن نبني عليها ونقول إذا ظهر من الشارع في بادئ الرأي القصد إلى التكليف بما لا يدخل تحت قدرة العبد وذلك راجع في التحقيق إلى سوابقه أو لواحقه أو قرائنه)

سوابقه يعني أسبابه يعني إذا وجد ما يبدو من ظاهره أنه أمر أو نهي عمّا لا يدخل تحت قدرة الإنسان؛ فلا بد أن يكون هذا المقصود به ما يسبقه أسبابه أو لواحقه التي تأتي بعده أو قرائنه التي تقترن به مثل ما مثلنا لكم قبل قليل.

(وقول الله تعالى: ? فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ ?، وقوله في الحديث:(كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل) ، وقوله: (لا تمت وأنت ظالم) وما كان نحو ذلك ليس المطلوب منه إلا ما يدخل تحت القدرة وهو الإسلام وترك الظلم والكف عن القتل والتسليم لأمر الله وكذلك سائر ما كان من هذا القبيل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت