الصفحة 1339 من 6458

يعني بالترتيب تعاد كلها على ما سبق قال ليس المقصود ما يدخل تحت القدرة وهو الإسلام يعني بالنسبة للآية الأولى ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، ولو قيل ملازمة الإسلام وعدم مفارقته ويكون النهيُ النهيَ عن ترك الإسلام أو النهي عن مفارقة الإسلام؛ فلا تفارق الإسلام وتقول لعلي أفارقه فترة وأقضي وطري ومقاصدي الدنيوية، ثم أعود إليه وأتوب مثل ما يفعل بعض الجهال يعني ربما يقول أنا الآن شاب وأعمل ما شئت من المعاصي فإذا كبرت؛ أتوب وأصبح من أهل الطاعة ويختم لي بخاتمة حسنة، وكأنه يضمن أنه سيعيش إلى أن يكبر ويتوب، وربما يعاجله الأجل وهو على المعصية. فمقصود الآية ? فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ?: لا تفارقوا الإسلام لا تبارحوه لا تتركوه أبدا حتى إذا جاءك الموت؛ جاءك وأنت على الإسلام أما الذي يترك الإسلام، ويترك التدين، ويترك التمسك بعرى الإسلام فترة، ثم يرجع، ثم يترك فهذا ربما يأتيه الأجل وهو على غير ملة الإسلام، وربما يأتيه الأجل وهو على معصية حتى ولو لم يخرج من الإسلام ربما يأتيه وهو مقارف للظلم. وقوله وترك الظلم هذا في تفسيرًا لقوله -صلى الله عليه وسلم- في الفتنة: (كن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل) يعني في الفتنة اترك الظلم ولا تتعدى ولا تقتل أحدًا حتى لو قتلك هو تكون أنت المقتول ظلما، ولا تكن أن القاتل في الفتنة. والكف عن القتل والتسليم لأمر الله ترك الظلم في قوله: (لا تمت وأنت ظالم) يعني كأنه قال اترك الظلم حتى إذا جاءك الموت لا يجيؤك وأنت ظالم سواء ظالم لغيرك أو ظالم لنفسك.

(ومنه ما جاء في حديث أبي طلحة:(حيث ترس على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد وكان -عليه الصلاة والسلام- يتطلع ليرى القوم فيقول له أبو طلحة لا تشرف يا رسول الله لا يصيبوك) الحديث وقوله لا يصيبوك من هذا القبيل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت