فهرس الكتاب
( والثاني: ما كان تحت كسبه قطعا وذلك جمهور الأفعال المكلف بها التي هي داخلة تحت كسبه والطلب المتعلق بها على حقيقته بصحة التكليف بها سواء علينا أكانت مطلوبة لنفسها أم لغيرها.
والثالث: ما قد يشتبه أمره؛ كالحب والبغض وما في معناهما. فحق الناظر فيها أن ينظر في حقائقها فحيث ثبتت له من القسمين؛ حكم له بحكمه والذي يظهر من أمر الحب والبغض والجبن والشجاعة والغضب والخوف ونحوها أنها داخلة على الإنسان اضطرارا؛ إما لأنها من أصل الخلقة فلا يُطلب إلا بتوابعه)
يعني لا يكلف إلا بتوابعها يعني ما ينشأ عنها.
(فلا يطلب إلا بتوابعها فإن ما في فطرة الإنسان من الأوصاف يتبعها بلا بد أفعال اكتسابية فالطلب وارد على تلك الأفعال لا على ما نشأت عنه، كما لا تدخل القدرة ولا العجز تحت الطلب وإما لأن له)
لا تدخل القدرة ولا العجز تحت الطلب يعني لا يأمرنا الله بأن نقدر لكن يأمرنا بالاستعداد يعني: ? وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ? حتى نصل إلى هذا يعني يأمرنا بأسباب القدرة ولا يأمرنا بالقدرة نفسها يأمرنا أن نتخذ الأسباب التي تجعلنا قادرين على رد عدوان المعتدي فلا تكون القدرة نفسها مأمورا بها، والعجز أيضا نفسه لا يكون أيضا منهيا عنه إلا بهذا التأويل يعني لا تأخذ في أسباب العجز فإن عدم استعدادك يؤدي بك إلى العجز فأنت مأمور بالاستعداد.
(وإما لأن لها باعثا من غيره فتثور فيه فيقتضي لذلك أفعالا أخر. فإن كان المثير لها هو السابق وكان مما يدخل تحت كسبه؛ فالطلب يَرِد عليه؛ كقوله:..)
يعني يرد على هذا السابق وعلى هذا الباعث أو المثير يكون الطلب هنا سواء كان أمرا أو نهيا يرد على الباعث.
أسئلة المحاضرة:
السؤال الأول:
ما الفرق بين التكليف بما لا يطاق والتكليف بالأمر الشاق؟
السؤال الثاني:
ما ضابط المشقة التي لا يقع التكليف بها؟