الصفحة 1344 من 6458

المشقة المصاحبة للتكليف

إجابة أسئلة الحلقة الماضية.

السؤال الأول: ما الفرق بين التكليف بما لا يُطاق والتكليف بالأمر الشاق؟

الإجابة: قال فيها: التكليف بما لا يُطاق؛ أي أن الله تعالى لم يكلف الخلق بما يعجزون عنه، وبما لا يقدرون على فعله. والتكليف بالأمر الشاق؛ أي أن الله تعالى لم يكلفنا بما يشق علينا وإن لم يكن مستحيلًا.

والفرق بينهما: أن الأمر الشاق يستطيع الإنسان أن يفعله ولكن بمشقة عظيمة قد تكلف الإنسان حياته، أو تكلفه عضوًا من أعضائه، أو تكلفه ثمنًا باهظًا في دينه أو حياته أو ماله، أما ما لا يُطاق؛ فهو ما لا نستطيع أن نفعله.

الجواب سليم كافٍ والحمد لله، وبخاصة في آخره هو لخص الجواب، يعني كأن كلامه في الأول فيه شيء من الانصراف عن المقصود، أما آخر كلامه فهو حدد الفرق؛ لأن السؤال هو عن الفرق، فالفرق بينهما ما لا يُطاق: هو الذي يعجز الإنسان عن فعله مهما كان، لا يمكن أن يفعله هذا لا يطيقه، وأما ما فيه مشقة هذا قد يكون مقدورًا للإنسان لكنه يكلفه ثمنًا باهظًا مثلما قال، ويكلفه تكليفًا زائدًا عن التكاليف التي اعتدنا أن توجد مع الأعمال المشروعة.

إجابة الأخت الكريمة على السؤال الثاني وهو: ما ضابط المشقة التي لا يقع التكليف بها؟

أجابت: ضابط المشقة التي تمنع التكليف هي المشقة التي لو قُدِّرَ لك أن تستمر عليها؛ لأدَّى ذلك إلى خلل في ذاتك يعني في جسمك، أو في نفسك أو في مالك، أو لأدى ذلك إلى انقطاعك عن العمل يعني يؤدي استمرارك فيها ليس فعلها مرة واحدة، وإنما يؤدي تعميمها على الناس واستمرارهم فيها يؤدي إلى انقطاع العمل، أو يؤدي إلى خلل في بدنك أو مالك أو أهلك أو شيء من ضرورياتك، إذا وصل الأمر، إذا كان الاستمرار فيه سيؤدي إلى هذا؛ فهي مشقة غير معتادة، وتكون مانعة لك من التكليف، يعني تؤدي إلى انقطاع العمل.. هذه إجابته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت