فهرس الكتاب
إذن هذا هو الذي يقصد به المشقة المعتادة، فالقسم الثاني مشقة مقدور عليها لكنها خارجة عن المعتاد، يعني هي مقدور عليها بعناء ومشقة فهي خارجة عن المعتاد، والقسم الثالث: مشقة ليست خارجة عن المعتاد هي معتادة، وتسمى مشقة باعتبار عدم التكليف يعني لو أنك لم تكلف بهذا الفعل كان الأمر أخفَّ عليك، فإذا كلفت بهذا الفعل؛ زاد الأمر عليك أو زاد العناء عليك نوعًا ما، لكنه لم يصل بك إلى درجة الإعنات والمشقة العظمى.. الرابع.
(الوجه الرابع: أن يكون خاصًا بما يلزم عما قبله، فإن التكليف إخراج للمكلف عن هوى نفسه، ومخالفة الهوى شاقة على صاحب الهوى مطلقًا، ويلحق الإنسان بسببها تعب وعناء، وذلك معلوم بالعادات الجاهلية في الخلق) .
نعم.. هذا النوع الرابع هو راجع إلى الثالث، ولهذا نحن حينما تكلمنا قلنا لكم: المشاق ثلاثة أنواع، وجعلنا النوع الرابع داخلًا في النوع الثالث؛ لأنه هو قَسَّمَ ما يدخل تحت مقدور .. أو المشقة التي داخلة تحت مقدور المكلف وفي الوقت نفسه ليست خارجة عن المعتاد قسمها إلى نوعين:
النوع الأول: ما فيه شيء من العناء.