فهرس الكتاب
لأن منهم القادر على الصوم الجلد عليه، ولا يشعر بالعطش ولا بالتعب ومثل هذا يرى أن الصيام أهون عليه وأفضل له فصيامه قد يكون أفضل مع جواز الفطر له إذا كان السفر من السفر الذي يجوز الفطر فيه. وأما النوع الآخر فهو الذي نقول لا يجوز له أن يصوم ولا يجوز له أن يفعل العبادة إذا أدى الأمر به إلى أن يقع في مشقة أو يقع في انقطاع عن إكمال العبادة أو كما كررنا أكثر من مرة أن يتبرم بالعبادة. هناك عدة أحاديث الحقيقة سردها المصنف كلها تدل على هذا الأمر ولعلنا حينما نقرأ الكتاب نذكر شيئا منها يعني.
هناك من الناس من يقول ممن هم أهل عبادة ولهم جلد كبير على العبادة ولهذا تجدهم مثلًا يصومون يوما ويفطرون يوما طوال الدهر بينما يوجد أيضا من لا قدرة له على الصيام ولا جلد له. ويروى أن ابن مسعود قيل له نراك تقل الصوم يعني لست ممن يكثر الصيام، فقال إنه يقطعني عن قراءة القرآن وقراءة القرآن أحب إلي فهو يعني لضعف في بنيته كما هو معروف عنه لا يستطيع مواصلة الصيام عن غيره بينما هناك من الصحابة من كان يصوم يوما ويفطر يوما وذلك لجلده وقوته.