الصفحة 1375 من 6458

الرسول -عليه الصلاة والسلام- وهو يعني إمام العباد والزهاد كان يقوم الليل إلا قليلا: ? قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلًا ?2? نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ?3? أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا? [المزمل: 2 - 4] ، كان يقوم حتى تفطرت قدماه وكانت عائشة تشفق عليه تقول (يا رسول الله! ألم يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! فيقول: يا عائشة! أفلا أكون عبدا شكورا؟!) ، هو يجد لذة في هذه الصلاة وفي الحديث الآخر: (حُبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة) ، يعني هو يجد هذه الراحة في أنه يصلي أكثر الليل أو نصف الليل بخلاف من لا يجد مثل هذه الراحة في الصلاة قد يجدها مثلًا في عبادة أخرى فبعض الناس لا يحسن الموازنة بين قدراته وبين العبادات الشرعية المطلوبة.

فهناك من له جلد على الصوم هناك من له جلد على الصوم هناك من له جلد على الجهاد هو من له جلد على الصلاة وهناك من له جلد أكثر على قراءة القرآن وحفظه وترتيله إلى غير. فالأعمال الصالحة كثيرة يراوح الإنسان بينها فإذا خشي أن يمل من عمل؛ ينتقل إلى عمل آخر هذا طبعا في القربات المستحبة هذه هي النقطة الأولى التي أحببنا أن نتكلم فيها.

النقطة الثانية هي في الحكمة من أن الله -جل وعلا- لم يكلفنا ما يشق علينا. ما الحكمة من هذا؟

ما الحكمة في كون الله -جل وعلا- لم يكلفنا ما يشق علينا؟

والشاطبي يُسَوِّي بين الحكمة والعلة كما هو معروف من منهجه فلهذا هو يعتبرها يعدها حكمة ومعنى مراعى أو مقصود للشرع، ويعدها علة في بعض الأحيان.

الحكمة ترجع إلى أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت